عبد الفتاح اسماعيل شلبي
186
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
36 - ثم أخذ يفسر الكلمات المذكورة في قوله « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ » مستشهدا بما فسره المفسرون ، وبأقوال بعض السلف من المسلمين . 37 - ثم انتقل إلى بيان المراد من الكلمات في قوله تعالى « وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ » وحمل على قوله تعالى : « وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها » أي ( بالشرائع فأخذت بها ) . 38 - ثم بين أن من الكلم ما يجعل على أنه قول في قوله تعالى : ( ا ) إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ يعنى بها قوله واللّه أعلم . ( خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ، ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ( ب ) « وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا » يعنى بها قوله واللّه أعلم : « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ » . ( ح ) وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا هو كقوله : « ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ » . ( ء ) وألزمهم كلمة التقوى أي شرائعه التي أمروا بالأخذ لها ، والتمسك بها . أو لا إله إلا اللّه . 39 - ثم ساقه الحديث إلى إعراب ( من الذين هادوا ) في قوله تعالى : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ . وربط الإعراب بالمراد من التحريف في قوله : يحرفون الكلم كأنه قال : « سماعون محرفين الكلم » أو المراد بالتحريف ما كانوا يقصدونه في قولهم : راعنا من السب ، وخلاف ما يقصد المسلمون » . 41 - ثم انتقل إلى استعمال الكلام في موضع النطق واستشهد . 41 - وأخيرا - وبعد هذه الجولة الواسعة - انتقل إلى الاحتجاج على الرفع والنصب في كلمات آدم وكلمات . ومضى في احتجاجه على هذا النحو من الاستطراد ، وذكر أقوال الأئمة للتدليل والاستشهاد ، وترجيح بعض هذه الأقوال على بعض . ذلكم نهج أبى على في الحجة ، وهو نهج فيه ثقافة عربية عالية ، ومعرض لعقلية